يُعد ببغاء الراهب ببغاءً صغيرًا وذكيًا موطنه الأصلي أمريكا الجنوبية، وخاصة الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وباراغواي وأوروغواي. ويشتهر بريشه الأخضر ووجهه الرمادي وقدرته الفريدة بين الببغاوات على بناء أعشاش كبيرة مشتركة من العصي بدلًا من الاعتماد فقط على تجاويف الأشجار.
يُعد ببغاء الراهب من الطيور الاجتماعية للغاية، حيث يعيش في مستعمرات كبيرة ويكوّن روابط زوجية قوية. وهو طائر نشيط وصاخب وقادر على التكيف، يستخدم تواصلًا صوتيًا معقدًا أثناء البحث عن البذور والفواكه والحبوب والزهور والمحاصيل الزراعية، وغالبًا ما يتعاون مع أفراد المجموعة للعثور على الغذاء والدفاع عن مناطق التعشيش.
التكاثر
يمكن لببغاوات الراهب التكاثر خلال معظم أوقات السنة، وغالبًا ما يتأثر نشاط التكاثر بالمناخ المحلي وتوفر الغذاء. تبني الأزواج أعشاشًا كبيرة مغلقة من العصي قد تحتوي على عدة حجرات تستخدمها عائلات متعددة، وتضع الإناث عادة من خمس إلى ثماني بيضات تفقس بعد فترة حضانة تبلغ حوالي 24 يومًا.
الخصائص
يمتلك ببغاء الراهب أجنحة وظهرًا أخضر زاهيًا، ووجهًا وصدرًا رماديين فاتحين، وريش طيران أزرق، وذيلاً طويلًا ومدببًا. ويساعده منقاره القوي والمنحني على تكسير البذور وبناء أعشاش معقدة، بينما تجعله قدرته على الذكاء وحل المشكلات ناجحًا للغاية في البيئات البرية والحضرية على حد سواء.
التاريخ
وصف عالم الطبيعة الفرنسي لويس جان بيير فييو هذا النوع علميًا عام 1818. وبفضل قدرته العالية على التكيف وشعبيته في تجارة الحيوانات الأليفة، تمكن ببغاء الراهب من تكوين مجموعات دخيلة في أجزاء من أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا بعد أن شكلت الطيور الهاربة أو المُطلقة مستعمرات برية.
الحالة الحالية
يُصنّف ببغاء الراهب ضمن فئة "غير مهدد" وفقًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وذلك بسبب نطاق انتشاره الواسع واستقرار أعداده عالميًا. ومع ذلك، يُعتبر نوعًا غازيًا في بعض المناطق خارج موطنه الأصلي، لأن المستعمرات الكبيرة قد تتسبب في إتلاف المحاصيل، والتنافس مع الطيور المحلية، وخلق مشكلات حول البنية التحتية للطاقة.